احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

745

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

وليس بوقف إن جعل حالا مما قبله مَصْفُوفَةٍ حسن عِينٍ تامّ ، في محل الذين الحركات الثلاث ، الرفع والنصب والجر ، فالرفع على أنه مبتدأ ، وجملة ألحقنا بهم خبر ، وكاف إن نصب بمقدّر ، أي : وأكرمنا الذين آمنوا ، وليس بوقف إن عطف على الضمير في وزوّجناهم ، أي : وزوّجنا الذين آمنوا ، ومثله : في عدم الوقف على عين إن جرّ عطفا على حور عين ، أي : قرناهم بالحور العين وبالذين آمنوا وأتبعناهم عطف على آمنوا ، وبإيمان متعلق بقوله : وأتبعناهم ، وأغرب من وقف على بإيمان ، لأن والذين مبتدأ وخبره ألحقنا بهم ، فإذا وقف على بإيمان كان الكلام ناقصا ، لأنه لم يأت بخبر المبتدأ ، فإن قال قائل إن جعل قوله : والذين آمنوا في موضع نصب عطفا على الضمير في زوّجناهم ، قيل : له ذلك خطأ لأنه يصير المعنى : وزوّجنا الذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان والتأويل على غير ذلك ألحقنا بهم ذرياتهم حسن مِنْ شَيْءٍ تامّ ، ومثله : رهين ، وكذا : مما يشتهون على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل حالا بمعنى متنازعين وَلا تَأْثِيمٌ كاف ، ومثله : مكنون ، وكذا : يتساءلون مُشْفِقِينَ جائز ، ومثله : علينا السَّمُومِ كاف ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده متصلا وداخلا في القول نَدْعُوهُ تام ، لمن قرأ : إنه بكسر الهمزة ، وهي قراءة أهل مكة وعاصم وحمزة وأبي عمرو وابن عامر ، وليس بوقف لمن قرأه بفتحها وهو نافع والكسائي ، لأن إنه موضعه نصب متعلق بما قبله ، والمعنى لأنه الرَّحِيمُ تامّ على القراءتين وأتمّ مما قبله فَذَكِّرْ جائز ، للابتداء بنفي ما كانوا يقولون فيه وَلا مَجْنُونٍ كاف ، للابتداء بالاستفهام . قال